LIBERTE عربي / Actualités

محكمة سيدي امحمد "رضخت" بعد طول احتباس

الحراك الشعبي "ينتصر" عشية محاكمات الراية الأمازيغية

بعدسة: بلال زهاني

        قرأ محامون، بدء محاكمات ستة من موقوفي الراية الأمازيغية، غدا الثلاثاء 22 تشرين الأول/أكتوبر 2019، على أنها تعني "انتصارا للحراك الشعبي"، وتشي بـ"رضوخ" لمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة للتعبئة الواسعة، وإخلاء سبيل عشرات المعتقلين بتهمة "تهديد الوحدة الوطنية".

   وفي تصريحات لـ"ليبرتي عربي"، قالت المحامية فطة سادات إنّ الإعلان عن محاكمة السداسي حمزة محارزي، طاهر صافي، خالد أوديحات، بلال باشا، مسعود لفطيسي وجابر عيبش، تعني شيئًا واحدًا: انتصار الإرادة الشعبية.

ولاحظت سادات أنّ قاضي التحقيق لدى غرفة الاتهام رقم 11، أمر قبل أسبوع بتمديد حبس السداسي المذكور، قبل أن يعود ليعلن عن محاكمتهم غدًا، وبتكييف للتهمة على أنّها "جنحة" وليس "جناية".

وتابعت النائب عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي)، أنّ ما يحدث "يؤشر على تحوّل"، ويطرح أسئلة متجددة بشأن "استقلالية" القضاء.

وشدّدت سادات على أنّ "خروج متابعات موقوفي الراية الأمازيغية من ركود مزمن إلى نطاق المحاكمات، يؤكد أيضًا أنّ الضغط الشعبي أتى أكله".

وظلّ موقوفو الراية الأمازيغية منذ اعتقال أول مجموعة منهم يوم الجمعة 21 جوان الماضي، رهينة تحقيقات متقطّعة توقفت لنحو شهرين بفعل استفادة القضاة من عطلهم السنوية، وزاد الغموض منذ مطلع سبتمبر الماضي، وإخضاع المعتقلين إلى "تحقيقات في العمق"، على وقع جدل عارم بشأن مشروعية توقيفهم.

وعلى وقع السؤال الكبير: متى إطلاق سراح الموقوفين؟ ركّز من تحدثوا إلى "ليبرتي عربي" على "لا مشروعية استمرار الزجّ بالموقوفين الـ84 خلف القضبان"، وانتقدوا "إفراط القضاة في فرض الحبس المؤقت، بدل الاعتماد على آلية الرقابة القضائية"، واستغربت المحامية فطّة سادات عدم إطلاق سراح أي موقوف في العاصمة الجزائر، خلافًا لمحاكم غرب وشرق البلاد التي أطلقت سراح ثمانية ناشطين خلال الأسابيع الأخيرة.

وشدّدت المحامية فطّة سادات على "بطلان متابعة الموقوفين قضائيًا، تبعًا لانتفاء أي قرينة إجرامية"، على حد تعبيرها، وانتقدت سادات تجميد ملفات الموقوفين الـ84، مع أنّه كان يجدر بقضاة التحقيق إطلاق سراحهم أو محاكمتهم، بدل ترك الأمور عالقة".

من جانبه، قال نور الدين بن يسعد رئيس تنسيقية الدفاع عن الموقوفين إنّ "استمرار حبس الموقوفين تجاوز للقانون، على اعتبار أنّ ثلاثة أشهر فترة كافية لإسقاط المتابعات أو محاكمة المعنيين، أما تركهم خلف القضبان، دون تحريك أي إجراء، فهذا غير مقبول".

وجدّد بن يسعد الذي يقود الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، التأكيد على أنّ استمرار حبس الموقوفين الـ84 هو "قرار سياسي، وعليه فالإفراج عنهم سيكون بقرار سياسي يكلّل بإخلاء سبيل المعتقلين". 

كامـل الشيرازي