Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

تأجيل النطق بالأحكام إلى الأسبوع القادم

سجناء الراية: وقائع محاكمة سياسية بامتياز


أجلت محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة، اليوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2019، النطق بالأحكام في قضية الموقوفين بتهمة "المساس بسلامة الوحدة الوطنية من خلال رفع راية غير الراية الوطنية".

المحاكمة بدأت في حدود منتصف النهار واستمرت إلى ساعة متأخرة من السهرة، ومثل في البداية ثلاثة متهمين هم: مسعود لفطيسي وجابر عيبش وبلال باشا.

الساعة تشير إلى حدود منتصف النهار و30 دقيقة حين دخل الثلاثي إلى قفص المتهمين في قاعة الجلسات رقم 1، أمام حضور جمع كبير من أفراد العائلات والمواطنين المتضامنين مع الشبان الثلاثة وشخصيات سياسية من قوى البديل الديمقراطي كجلول جودي عن حزب العمال ومحسن بلعباس الذي كان محاطًا بعدة مناضلين من الأرسيدي، وعلي العسكري عن الأفافاس.

من جهة أخرى، شهدت القاعة ازدحامًا كبيرًا للمحامين الذين قدموا من مختلف النقابات عبر الوطن للدفاع عن هؤلاء المساجين السياسيين بنظر المتتبعين لملفهم، بينما نفت السلطة القضائية وجود أي سجين سياسي من بين الموقوفين منذ بداية الحراك الشعبي في 22 فيفري الماضي.

لكن أطوار المحاكمة لم تتأخر كثيرا لتكشف الطابع السياسي لقضية لفطيسي وباشا وغيبش، وباقي المتهمين الذين ينتظرون دورهم للمثول أمام المحكمة. رئيسة الجلسة نادت المتهمين الثلاثة، وقرأت عليهم التهمة المنسوبة إليهم، وعلى الفور تدخّل المحامي عبد الله هبول، حيث قدّم الدفوع الشكلية التي سجلتها هيئة الدفاع في الملف.

وأبرز هذه الدفوع استماع نفس ضابط الشرطة القضائية لمتهمين اثنين في نفس الوقت، والقاعدة القانونية تقول إنّ المتهمين يتم سماعهم فرديا ما دامت المسؤولية الجزائية فردية.

والأغرب في هذه القضية أنّ المتهمين تم تجديد فترة حبسهم المؤقت منذ أسبوع، أي قبل نهاية الفترة الأولى التي تمتد إلى غد الأربعاء 23 أكتوبر.

هذا التمديد يعني أن المحكمة بحاجة لمزيد من الوقت للتحقيق في القضية، فما الذي تغيّر لتبرمج المحاكمة اليوم؟ المحامي طلب باختصار الطريق وإبطال تمديد الحبس المؤقت، وإبطال محضر السماع من قبل الضبطية القضائية وإبطال عدة إجراءات أخرى لم تحترم فيها مواد القانون... لكن ممثل النيابة ردّ على هذه الطلبات بنفي وجود أي خرق لقانون الإجراءات الجزائية.  

ودخلت المحاكمة في الموضوع، وكان بلال باشا أول المُستجوبين، وردّ على سؤال رئيسة الجلسة بأنه غير نادم عن رفع الراية الأمازيغية وسيرفعها مجددًا ووجود مسعود من سكيكدة وجابر من جيجل في نفس قفص الاتهام معه دليل على أنّه لم يعرّض سلامة الوحدة الوطنية للخطر.

أما جابر عيبش فنفى رفع الراية الأمازيغية وقال لرئيسة الجلسة أنه عثر عليها في كيس بلاستيكي كان يحمل فيه العلم الوطني في الوقت نفسه.

مسعود لفطيسي: لست في السجن .. أنا في مدرسة الثورة

الحدث في هذه المحاكمة صنعه مسعود لفطيسي بمرافعته التي جعلت رئيسة الجلسة تبتسم وجعلت القاعة تصفق وتصرخ مطولاً "جزائر حرة ديمقراطية" قبل أن يتدخل المحامون لتهدئة الحضور.

مسعود قال لرئيسة الجلسة "لست هنا للدفاع عن نفسي .. نعم رفعت الراية الأمازيغية وسأظل أرفعها.. أنا لست في السجن بل في مدرسة الثورة..." بعدها جاء دور ممثل النيابة الذي صنع بدوره الحدث بمرافعته التي كانت سياسية بامتياز، وأسهب هذا الأخير في ذكر المواد القانونية التي تنص على حماية العلم الوطني، ثم برّر التهمة المنسوبة للثلاثي الواقف في قفص الاتهام لكونهم "حملوا راية لا تمثّل كل الشعب الجزائري في تجمع يمثل المجموعة الوطنية..."  

هذا التفسير أدهش المحامين الذين تناولوا على المرافعة دفاعا عن المتهمين الثلاثة، وتواصلت هذه المرافعات إلى حدود الخامسة مساءً.

واعتبر المحامون مرافعة ممثل النيابة "خطيرة"، كونها تقسّم الشعب الجزائري، بحسبهم، في حين أنّها لا تعدو أن تكون الراية الأمازيغية "مجرد رمز للثقافة والهوية، وليست علمًا تتبناه أي جهة رسمية مثلما هو الحال مع علم إقليم كاتالونيا في اسبانيا مثلا" كما جاء في مرافعة نقيب محامي تيزي وزو صالح براهيمي.

واضطرت "السيدة الرئيسة" كما يناديها المحامون في كل مرة، لتوقيف الجلسة مرتين لتمكين المحامين من تنظيم المرافعات، وانتهى الملف الأول بتأجيل النطق بالحكم إلى الثلاثاء القادم.

أوديحات يتمسك بالرد بالقبائلية على أسئلة الرئيسة

الملف الثاني من قضية مساجين الراية الامازيغية المبرمج في جلسة اليوم بدأت أطواره في حدود الخامسة والنصف واستمر لمدة ساعتين تقريبا، ومثل فيه المتهم خالد أوديحات.

رئيسة الجلسة: أنت متهم بالمساس بسلامة الوحدة الوطنية، ماذا تقول؟

يرد خالد بالقبائلية، ورئيسة الجلسة تقاطعه: ألا تستطيع الحديث باللغة العربية؟ المتهم يرد: سأتحدث بالأمازيغية لأنها لغة رسمية.

توقفت المحاكمة لفترة قصيرة ليتم الاتفاق على من يتولى مهمة الترجمة، وواصل خالد رده على سؤال "السيدة الرئيسة" بالقبائلية.

وسار ابن إيفري أوزلاقن على نفس نهج رفقائه في سجن الحراش، قائلا "كبرت على الراية الامازيغية وحب الوطن و1500 شهيد سقطوا من أجل العلم الوطني في مسقط رأسي..."

وسألت رئيسة الجلسة مجددًا "ماذا تقصد برفع الراية الأمازيغية؟" وردّ المتهم باللغة العربية هذه المرة: "إنها هويتي"...

الحكم النهائي في قضية خالد أوديحات مؤجّل إلى الثلاثاء القادم كذلك، تمامًا مثل الثنائي حمزة محرزي وطاهر صافي اللذان انتهت محاكمتهما في حدود 23.10 سا.

يُشار إلى أنّ ممثل النيابة التمس تسليط عقوبة الحبس النافذ 24 شهرًا وغرامة 100 ألف دينار في حق المتهمين الستة.

م. ايوانوغن


ARTICLES CONNEXES


Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER