Scroll To Top
FLASH
  • Pour toute information (ou demande) concernant la version papier de "Liberté" écrire à : info@liberte-algerie.com

LIBERTE عربي / Actualités

بعد الجمعة ال29

موازين القوى مرشحة للتحول داخل السلطة بدل الشارع


أظهرت الجمعة ال29 عدة مؤشرات تسمح بفهم أكثر لحقيقة الحراك الثورة الشعبية الجزائرية التي حيرت المتتبعين وأفشلت كل توقعاتهم.

المؤشر الأول الذي كان يترقبه الجميع بخصوص مسيرة الجمعة الأولى من شهر سبتمبر، يتعلق بعدد المتظاهرين هل يرتفع أم يتقلص أمام إصرار قيادة الجيش الوطني الشعبي على إستدعاء الهيئة الناخبة لمنتصف ديسمبر على أقصى تقدير. ومن هذه الزاوية لن نحتاج إلى خبراء في الرياضيات ولا خبراء في حساب سعة المتر المربع من شارع ديدوش مراد لنعرف أن العاصميين اليوم عبروا فعلا عن موقفهم من تطورات المشهد السياسي للبلاد.

فالصور التي تمكن المصورون من إلتقاطها اليوم، رغم غلق كل المواقع الاستراتيجية التي يفضلونها، كافية لإظهار الفارق بين مظاهرة اليوم ومظاهرات الجمعات الصيفية. هذه الزيادة في عدد المتظاهرين تزامنت مع إستمرار الحواجز الأمنية التي تمنع غير العاصميين من الدخول والمشاركة في مسيرة العاصمة كما كان الحال إلى غاية الجمعة التي سبقت سقوط بوتفليقة، وهذا ما يعني أن سكان العاصمة هم من خرجوا وعبروا عن رفضهم وعزمهم أن "لا ينتخبوا إلا بعد رحيل بن وبن صالح" وكل أفراد العصابة كما يقول شعار "مكاش إنتخابات مع العصابات"...

ورغم محاولات فصل مسيرة العاصمة عن مسيرات باقي ولايات الوطن من قبل المدافعين عن مسعى "الانتخابات الرئاسية في أقرب وقت" فإنهم عجزوا عن تنظيم ولو مسيرة واحدة في حي واحد من أحياء أي مدينة من مدن الوطن... تنادي  بهذه الانتخابات. ولننتظر أسبوعا أو أسبوعين آخرين لعل أنصار "الانتخابات في أقرب" يستطيعون قلب الموازين ويحولون المسيرات التي سيطرت عليها الشعارات المنادية بالدولة المدنية التي لا يحدد فيها الجيش موعد الانتخابات... في كل ولايات الوطن، إلى مسيرات تسيطر عليها الشعارات المناهضة ل"الأفكار المسمومة" على حد تعبيرهم.

لكن حظوظ مثل هذا السيناريو ضعيفة، إلا إذا لجأت السلطة إلى السرعة القصوى في إستخدام القوة ضد المتظاهرين أو حدث فعل سحري يجعل المواطنين يتوقفون فجأة عن التظاهر والمطالبة بتغيير النظام ويقبلون بالانتخابات كما حددها قائد أركان الجيش في خطابه الأخير. وعليه يمكن أن نتوقع تغير موازين القوى داخل السلطة في الأسابيع القليلة القادمة بدل تغيرها داخل صفوف الثورة الشعبية، وقد نشهد حينها ترجيح كفة الحوار الحقيقي مع القوى السياسية الفاعلة بدل مسلسلات الحوار التي تم إعتمادها في المناسبات السابقة وفضلت كلها.

م. إيوانوغن



Publier votre réaction

Nos articles sont ouverts aux commentaires. Chaque abonné peut y participer dans tous nos contenus et dans l'espace réservé. Nous précisons à nos lecteurs que nous modérons les commentaires pour éviter certains abus et dérives et que nous pouvons être amenés à bloquer les comptes qui contreviendraient de façon récurrente à notre charte d'utilisation.

RÉAGIR AVEC MON COMPTE

Identifiant
Mot de passe
Mot de passe oublié ? VALIDER